كم تخاطر في الصفقة الواحدة؟
يتكرّر علينا سؤال: «واحد بالمئة من ألف دولار لا يتجاوز عشرة دولارات — أليس هذا ضئيلاً؟» والجواب حسابيّ محض، لا وعظ فيه.
المسألة ليست في الربح، بل في التعافي
من خسر نصف حسابه احتاج إلى ربح 100% ليعود إلى رأس ماله. ومن خسر 80% احتاج إلى 400%. الخسارة والربح غير متماثلين، وهذا هو أصل المسألة كلّها.
سلسلة الخسائر ليست احتمالاً
في نظام نسبة خسارته 37.5%، وعلى 782 صفقة، فإنّ أطول سلسلة خسائر متوقّعة نحو سبع صفقات متتالية — وبلوغها عشراً ليس أمراً نادراً. وهذا حساب احتماليّ، لا تشاؤم.
أثر عشر خسائر متتالية في حساب قدره ألف دولار
| المخاطرة لكل صفقة | ما يتبقّى | ما يلزم للتعافي |
|---|---|---|
| 1% | 904 $ | +10.6% |
| 2% | 817 $ | +22% |
| 5% | 599 $ | +67% |
| 10% | 349 $ | +187% |
| 20% | 107 $ | +834% |
عند نسبة 5% يلزمك مضاعفة أداء النظام تقريباً لمجرّد العودة إلى نقطة البداية. وعند 10% يكون الحساب قد انتهى عمليّاً، لأنّ المخاطرة ستصغر مع تقلّص رأس المال، فلا يلحق النموّ بالخسارة.
السؤال الوحيد ليس هل تأتيك سلسلة الخسائر، بل: أتصلك وأنت عند 1% أم عند 10% ؟
قيد عمليّ يجب الإقرار به
في حساب قدره ألف دولار، فإنّ أصغر عقد متاح على الذهب (0.01 لوت) مع وقف مقداره 15 نقطة يعني مخاطرة بخمسة عشر دولاراً — أي 1.5% من الحساب. فالقاعدة مكسورة ابتداءً بحكم الحدّ الأدنى لحجم العقد، لا بإرادة المتداول.
والخيارات المتاحة ثلاثة:
- القبول بنسبة 1.5% والتداول على الذهب. عشر خسائر متتالية تعني ‑14%، وهي نسبة مؤلمة لكنّها قابلة للتعافي.
- البحث عن وسيط يتيح عقوداً أصغر، إذ يوفّر بعضهم 0.001 لوت.
- زيادة رأس المال. فثلاثة آلاف دولار تجعل الصفقة ذاتها 0.5% وتمنح مساحة حقيقية.
حقيقة قلّما تُقال
ألف دولار، مع إدارة مخاطر سليمة، لن تمنحك دخلاً شهريّاً. والغرض من الحساب الصغير أن تتعلّم عليه الانضباط، لا أن تعيش منه.
ومن أتقن الانضباط على ألف دولار أمكنه تطبيقه على خمسين ألفاً، ولا يصحّ العكس.